حقيقة النبوة و مقتضياتها

yana8712-2.jpg

حقيقة النبوة و مقتضياتها

 تعريف النبي و الرسول :

قيل : النبي ، والرسول مترادفان ، والأصح : أن النبي إنسان ذكر حر من بني آدم ، أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه ، فإن أمر به فرسول أيضا ، الثاني أعم من الأول ، فكل رسول نبي ، ولا عكس

والأشهر في معنى الرسول أنه إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه ، فإن لم يؤمر فنبي فقط

الأنبياء والرسل في الإسلام، هم أشخاص اختارهم الله لهداية الناس إلى عبادته وحده لا شريك له، ودعوتهم للأخلاق والفضيلة ونبذ الوثنية والمحرمات.

 الفرق بين النبي الرسول في الإسلام هو أن الرسول بعثه الله برسالة وديانة وشرع جديد؛ أما النبي فهو من نزل عليه الوحي من الله ليدعو لعبادة الله على أحد المناهج أو الشرائع التي أنزلها الله على رسله من قبل.

الأنبياء والرسل في القرآن :

ذكر القرآن أسماء 25 نبيًّا أو رسولًا على الأقل. وهم مرتبون فيما يلي حسب ظهورهم ومع الاستناد للنصوص التي ذکرت كونهم في القرآن  وعند علماء الشريعة فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول:

الأنبیاء والرسل في القرآن

الاسم

نبي

رسول

إمام

الکتاب

قوم

الشريعة

آدم

نبي

         

إدريس

نبي

         

نوح

 

نبي

رسول

   

قوم نوح

صاحب الشريعة

هود

 

رسول

   

عاد

 

صالح

 

رسول

   

ثمود

 

إبراهيم

نبي

رسول

إمام

صُحُف

قوم إبراهيم

صاحب الشريعة

لوط

نبي

رسول

   

قوم لوط

 

إسماعيل

نبي

رسول

       

إسحاق

نبي

 

إمام

     

يعقوب

نبي

 

إمام

     

يوسف

نبي

         

أيوب

نبي

         

شعيب

 

رسول

   

مدين

 

موسى

نبي

رسول

 

التوراة

فرعون وملائه

صاحب الشريعة

هارون

نبي

         

ذو الكفل

نبي

         

داود

نبي

   

زبور

   

سليمان

نبي

         

إلياس

نبي

رسول

   

قوم الياس

 

اليسع

نبي

         

يونس

نبي

رسول

   

قوم يونس

 

زكرياء

نبي

         

يحي

نبي

         

عيسى

نبي

رسول

 

إنجيل

بني إسرائيل

صاحب الشريعة

محمد

نبي

رسول

 

قرآن

جميع الناس

صاحب الشريعة






















بالإضافة لأنبياء لم يذكر اسمهم كما ذكر في القرآن في الآية رقم 78 من سورة غافر ( و لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ)

من المسائل التي تتعلق بالعقيدة الإسلامية عصمة  الانبياء وهي داخلة تحت الايمان بالانبياء، ودليل عصمة  الانبياء دليل عقلي وليس دليلا سمعياً لان ثبوت نبوة النبي ورسالة الرسول لمن ارسل اليهم عقلية تثبت بمعجزة محسوسة فكون النبي معصوما لا بد ان يكون عقليا لانه من مقتضيات ثبوت نبوة الانبياء والرسل فان  عصمة الانبياء والرسل مسالة يحتمها العقل لان كونه نبيا او رسولا يحتم انه معصوم في التبليغ عن الله اذ لو تطرق الخلل الى امكانية عدم العصمة في مسالة واحدة لتطرق الخلل الى كل مسالة وحينئذ تنهار النبوة والرسالة كلها، فثبوت ان الشخص نبي لله او رسول من عند الله تعني انه معصوم فيما يبلغه عن الله فعصمته في التبليغ حتمية والكفر بها كفر بالرسالة التي جاء بها وبالنبوة التي بعث بها وعلى هذا فكل نبي او رسول معصوم عن الخطأ في التبليغ لان من صفات النبي او الرسول العصمة في التبليغ وهي من الصفات التي يحتم العقل وجودها في كل نبي ورسول
اما عصمة النبي والرسول عن الافعال المخالفة لاوامر الله ونواهيه فالدليل العقلي قائم على انه معصوم عن الكبائر حتما فلا يفعل كبيرة من الكبائر مطلقا لان فعل الكبيرة يعني ارتكاب المعصية والطاعة لا تتجزا والمعصية لا تتجزا فاذا تطرقت المعصية الى الفعل تطرقت الى التبليغ وهي تناقض الرسالة والنبوة ولذلك كان الانبياء والرسل معصومين عن الكبائر كما هم معصومون بالتبليغ عن الله اما العصمة عن الصغائر فقد اختلف العلماء فيها فمنهم من قال انهم غير معصومين عنها لانها ليست معصية ومنهم من قال انهم معصومون عنها لانها معصية.
يقول الإمام محمد عبده عن عصمة الرسل(ومن لوازم ذلك بالضرورة: وجوب الاعتقاد بعلو فطرتهم ، وصحة عقولهم ، وصدقهم فى أقوالهم ، وأمانتهم فى تبليغ ما عهد إليهم أن يبلغوه ، وعصمتهم من كل ما يشوه السيرة البشرية ، وسلامة أبدانهم مما تنبو عنه الأبصار وتنفر منه الأذواق السليمة ، وأنهم منزهون عما يضاد شيئًا من هذه الصفات ، وأن أرواحهم ممدودة من الجلال الإلهى بما لا يمكن معه لنفس إنسانية أن تسطو عليها سطوة روحانية.. إن من حكمة الصانع الحكيم - الذى أقام الإنسان على قاعدة الإرشاد والتعليم - أن يجعل من مراتب الأنفس البشرية مرتبة يُعدُّ لها ، بمحض فضله ، بعض مَنْ يصطفيه من خلقه ، وهو أعلم حيث يجعل رسالته ، يميزهم بالفطرة السليمة ، ويبلغ بأرواحهم من الكمال ما يليقون معه للاستشراق بأنوار علمه ، والأمانة على مكنون سره ، مما لو انكشف لغيرهم انكشافه لهم لفاضت له نفسه ، أو ذهبت بعقله جلالته وعظمته ، فيشرفون على الغيب بإذنه ، ويعلمون ما سيكون من شأن الناس فيه ، ويكونون فى مراتبهم العلوية على نسبة من العالمين ، نهاية الشاهد وبداية الغائب ، فهم فى الدنيا كأنهم ليسو من أهلها ، هم وفد الآخرة فى لباس من ليس من سكانها.. أما فيما عدا ذلك فهم بشر يعتريهم ما يعترى سائر أفراده ، يأكلون ويشربون وينامون ويسهون وينسون فيما لا علاقة له بتبليغ الأحكام ، ويمرضون وتمتد إليهم أيدى الظلمة ، وينالهم الاضطهاد ، وقد يُقتلون )



Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site